الشيخ جابر الأحمد الصباح
31-12-1977 /15-1-2006
تولى الإمارة في 31/ 12/ 1977 م ، وقاد البلاد مستثمرا خبرته السابقة في الشؤون المالية ،والتدبير المحكم في استثمارات الكويت داخل البلاد وخارجها ،واتصاله الفاعل والمؤثر الذي خدم القضايا الرئيسية للوطن والأمتين العربية والإسلامية .
في ضوء سياسته الرامية إلى وحدة الصف العربي ،ودعم القوى السياسية والاقتصادية بمنطقة الخليج والجزيرة العربية انعقد مؤتمر القمة الأول لدول مجلس التعاون الخليجي بدولة الإمارات العربية المتحدة عام 1981م لتحقيق التكامل السياسي والأمني والاقتصادي بين دول المنطقة ،ودعم مواقفها تجاه قضايا الحق والتنمية والسلام ،ولا يزال هذا المؤتمر حتى يومنا هذا يعقد في موعده سنويا في دولة من دول الخليج ،ويمثل الخطوة الواعدة على طريق التكامل العربي ،ووحدته الاقتصادية والسياسية المأمولة
وفي عهده عقد مؤتمر القمة الإسلامي بدولة الكويت ،واختير رئيسا لمنظمة المؤتمر الإسلامي خلال دورة كاملة الدورة الخامسة أسهم خلالها بإبراز دور المنظمة على المستوى العالمي ،وعمل على ترسيخ الكثير من قانون تنظيمها .
كان له دور فعال ومؤثر في حشد القوى العالمية والدولية لنصرة الحق الكويتي ،وإعادة الكويت دولة حرة مستقلة ذات سيادة على أرضها ،حين فاجأ النظام العراقي العالم باحتلال الكويت عام 1990م.
عمل مع الأشقاء والأصدقاء من دول من دول العالم على تحرير الكويت وتطهير أرضها من براثن العدوان ،الذي اجتمعت على ضرورة القضاء عليه بإرادة المجتمع الدولي وبشكل لم يسبق له نظير في التاريخ المعاصر وكان لقدرته على استثمار الكفائات والقوى الوطنية خارج الوطن آنذاك ،وإرسال الوفود الشعبية والرسمية إلى دول العالم كافة -الأثر الواضح في شرح قضية الكويت وبيان عداوتها في مواجهة الإعلام العراقي الزائف ،والدعاوي الباطلة .
استطاع أن يقود من خلال تنظيم محكم العمل السياسي خارج البلاد ،والمقاومة الكويتية داخلها، وتوفير الأموال اللازمة لدعم النشاط المكثف والمتصل لكل منهما،فضلا عن رعاية المواطنين الكويتيين داخل الكويت وخارجها على نحو حفظ لهم كرامتهم ،ووفر لهم متطلبات الحياة ،أعانهم على الصمود وتحمل آلام البعد والفراق عن الأهل والوطن في الخارج ،وقسوة الاحتلال وبشاعة جرائمه في النفس والمال والممتلكات العامة والخاصة في الداخل .
وكان لهذه الجهود أثرها في دعم وحدة المواطنين وإكسابهم الصلابة والقوة والصمود،فاجتمعت كلمة أبناء الكويت خلف قيادتها الشرعية على نحو أذهل العدو والصديق ،وكشف عن معدن الشعب الكويتي وتلاحمه في الشدائد والأزمات ، وظهر ذلك واضحا في أمرين :
-رفض الصامدين في الداخل أي مظهر من مظاهر التعاون مع سلطات الاحتلال ،والتضحيات البالغة التي قامت بها المقاومة الكويتية ضد المحتل .
-تكاتف القوى الوطنية بفئاتها المختلفة خلف حكومتها الشرعية في مؤتمر جدة ،ومساندتها في نضالها المشروع لتحرير البلاد من المعتدي الآثم .
وبعد تحرير الكويت قاد الجهود المكثفة ،لإعادة أعمارها وإزالة آثار العدوان عليها في فترة قياسية لا تقارن بأي حال مع التقديرات العالمية التي وضعتها وتوقعتها المؤسسات المختصة العالمية .
واستمر جهده بعد تحرير الكويت في حركة دائبة تستهدف الأعمار والبناء وتنشد الأمن والسلام ،وتؤمن بالتعاون الدولي وسيلة لحياة إنسانية كريمة .رحم الله الأمير جابر وأسكنه فسيح جناته